Yahoo!

بيان علماء وخطباء محافظة ذمار حول البيان المنسوب إلى جمعية العلماء

كتبها يوسف الرخمي ، في 3 أكتوبر 2011 الساعة: 11:42 ص

 

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان علماء وخطباء محافظة ذمار حول البيان المنسوب إلى جمعية العلماء
      الحمد لله رب العالمين، القائل : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) البقرة: ٧٩ والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله القائل :" ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " . رواه مسلم
وبعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد..
     فقد أطلع علماء وخطباء محافظة ذمار على البيان المنسوب إلى جمعية علماء اليمن والذي تضمن في مجمله تحريم المظاهرات والاعتصامات، وسائر الطرق السلمية في التعبير عن الرأي، وأعطى مبرراً للمرتزقة، وضعفاء النفوس من رجال الأمن، لقتل أبناء الشعب اليمني الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة ، وعلماء ذمار إذ يستنكرون هذه السابقة الخطيرة في تاريخ العلماء ، يتساؤلون : لماذا تأخر اجتماع العلماء إلى هذا التوقيت بالذات وقد مر على هذه الأحداث التي تمر باليمن ثمانية أشهر؟ وهل يليق بعلماء الدين الذين نيطت مصالح الأمة ببيانهم أن يكونوا أداة في يد الحاكم يجمعهم حين يريد ويستغني عنهم حين يريد، وهل يعي الموقعون عن الله حرمة دم المسلم الذي أباحوا سفكه، وأنه أعظم حرمة من حرمة الكعبة المشرفة.
     والعجيب من أمرهم أنهم صاروا ملكيين أكثر من الملك ففي حين حرموا المظاهرات والاعتصامات كانت مقابلة الرئيس في اليوم التالي مع إحدى الصحف تتضمن قوله: إن المظاهرات والاعتصامات حق مشروع لكل يمني. وهو لم يأت بجديد فهذا هو نص القانون الذي بموجبه كان العقد بينه وبين الشعب، والنبي (ص) يقول : (المؤمنون على شروطهم) رواه أبو داود بإسناد صحيح.
    وعلماء ذمار الموقعون على البيان وهم يستنكرون مضمون هذا البيان ويعلنون أنه لا يمثلهم أبداً لا من قريب ولا من بعيد، ولا يمثل كل صادق تقي تهمه مصلحة بلده فإنهم يؤكدون على الأمور التالية:
1)    ما يقوم به الشباب في ساحات الحرية المختلفة في أنحاء الجمهورية يعتبر ثورة حقيقية ضد الظلم، وتصحيح للثورات اليمنية العظيمة التي قام بها أبطال وأحرار اليمن واستغلها المفسدون لتحقيق أهدافهم الشخصية والأسرية، والشباب حين قاموا بما قاموا به كان يحدوهم هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم المحارب للظلم بكافة صوره وأشكاله فهو القائل عليه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فضائل الثورة والفقه السياسي المرهَق..محمد الشنقيطي

كتبها يوسف الرخمي ، في 20 أبريل 2011 الساعة: 13:37 م

 

في كتابه "خريف العصور الوسطى" بيّن الفيلسوف والمؤرخ الهولندي جوهان هويزينغا أن أوروبا في نهاية عصرها الوسيط كانت تتغذى على رصيد من الأفكار المرهَقة التي لم تعد تلهم العقل الأوروبي، بل أصبحت عبئا ثقيلا عليه. وحينما تصبح الأفكار الموجِّهة لحياة الناس مرهقَة، فإنها تتحول إلى أطلال دارسة، تغلق مسالك المستقبل، وتُعشِي الأنظار في تطلعها نحو الأفق البعيد.
ولم تتخلص أوروبا من هذه الأطلال المعيقة إلا بعد ثورة في الأفكار أعادت تعريف إنسانية الإنسان أخلاقيا وقانونيا، وقلبت العلاقة بين الحكام والمحكومين رأسا على عقب.
وتبدو نظرية هويزينغا مفيدة لفهم المخاض الذي تعيشه شعوبنا اليوم خلال هذه الثورات العربية المجيدة، فمن الواضح أن فقهنا السياسي في مجال الثورة على الظلم فقه مرهَق، وقد أصبح هذا الفقه عبئا علينا، لا مصدرا لإلهامنا.
 لقد زرعت مذابح الأمويين في القرن الأول الهجري ضد معارضيهم من خيار أهل الإسلام روح تشاؤم دفين في الثقافة الإسلامية حول أي جهد للإصلاح السياسي مهما يكن متعينا.
 
وضاعف من هذا التشاؤم سوء صنيع بعض المعارضين السياسيين مثل الخوارج الذين استباحوا المجتمع كله بحجة تخليصه من الجور السياسي.
 وهكذا أصبح "الخوف من الفتنة" هاجسا دائما وكابحا عقليا ونفسيا يستبطنه العقل المسلم في كل الأحوال. لقد ضحى العقل الفقهي الإسلامي بالشرعية حفاظا على وحدة موهومة تتأسس على القهر، ويا لها من صفقة خاسرة!!
 والحق أن لا فتنة أعظم من الاستبداد على المدى البعيد، وهو ما تشهد به عبرةُ 14 قرنا من تاريخ الإسلام، وقد أدرك ذلك الشهيد الحسين بن علي رضي الله عنهما حينما كتب إلى معاوية مرة: "وما أظن لي عند الله عذرا في ترك جهادك، ولا أعلم فتنة أعظم من ولايتك أمر هذه الأمة" (ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/206).
ولو أن فقهاءنا السياسيين تعاملوا مع سلطة الأمر الواقع بصياغة عملية، فوضعوا القبول بالاستبداد ضمن فقه الضرورات المؤقتة، وميزوا بين "الطاعة بالواجب" و"الطاعة بالضرورة" -كما فعل جان جاك روسو- لما كان عليهم من حرج، فللضرورة أحكامها ولا ريب.
لكنهم أوغلوا في طريق الكبح، وأضفوا شرعية دائمة على الاستبداد والقهر، ومنحوا السلطة غير الشرعية حقوق السلطة الشرعية من طاعة ونصح ونصرة، ولم يجرؤوا على مطالبتها بالتزام قيم الإسلام في الحكم والقسم، وهذا باب واسع من أبواب التدليس والتلبيس.
ومصدر هذا الانحراف الخطير في فقهنا السياسي، هو اختلال في الذاكرة التاريخية. لقد رفعت دولة النبوة والخلافة الراشدة عن الشعوب ظلم الأكاسرة والقياصرة، فلما رجع الظلم إلى ديار الإسلام مع تحويل الخلافة إلى ملك عضوض، قاومه خيرة الصحابة وبذلوا أرواحهم في سبيل تغييره، كما حدث في ثورة الحسين بن علي، وثورة عبد الله بن الزبير، وثورة أهل المدينة ضد يزيد، وثورة التوابين بالعراق التي قادها الصحابي الجليل سليمان بن صرد، ثم ثورة الفقهاء بعد ذلك بقيادة عبد الرحمن بن الأشعث.
لكن فقهاءنا السياسيين الذين دونوا كتبهم بعد استقرار الملك العضوض قرؤوا تلك الثورات العظيمة بعيون الملك وهواجس الخوف من الفتنة، فطعنوا في شرعيتها الأخلاقية بناء على عدم نجاحها العملي، وبنوا ذاكرة تاريخية تشرِّع الظلم والقهر، وتزيِّن الخنوع والاستسلام.
 
وهذا اختلال كبير في التوصيف الفقهي والميزان الأخلاقي، فعدم نجاح تلك الثورات العظيمة في صدر الإسلام في استرداد الخلافة الراشدة لا يطعن في سلامة منطلقها وشرعية فعلها، وإنما يقول ذلك من اعتادوا التكيف مع الواقع وتبرير الظلم.
إن من أعظم أسباب اللبس في دراسة ثورات القرن الأول الهجري الخلط السائد بين الخطأ والخطيئ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليس خروجاً على الحاكم ولكنه خروج من تعسف الحاكم

كتبها يوسف الرخمي ، في 20 مارس 2011 الساعة: 08:50 ص

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإلى الذين يتباكون على الحاكم، ولا يعنيهم شأن الأمة، ويستيقظون على الصيحات من الظلم، والأنّات من التعسف ويفسرون على أنّه خروج على الحاكم، ينظرون إلى الجراحات التي أثخنت كل فرد على يد الظالم، فلا تَعنيهم، ولا تحرك فيهم إنسانيّة ولا رحمة ولا غيرة، ينظرون إلى حال السلطان بكل عطف وإشفاق، لا يريدون أن يتغير من ملكه وأبَّهتِه وسلطته، ليظلَّ كما هو في استعلائه، يفعل ما يريد، دون أن يجد محاسباً ولا منكراً ولا مسائلاً له عن تصرفاته مهما خالفت الشرع، والدستور، والقانون، والعرف، والعقل، لأن الكل مسخَّر لطاعته.
لقد نسي هؤلاء أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- كانت تأخذه الغيرة على امتهان الحيوان الأعجم وكان يحذر من إيذائه، فضلاً عن إيذاء الإنسان، فضلاً عن إيذاء المسلم، فضلاً عن سفك الدم الحرام، كل هذا وغيره لا يعنيهم، إنما الذي يعنيهم أولاً وآخراً، هو استمرار الحاكم في حكمه، واستمرار الأمة في ذلها ومهانتها وسلب حقوقها، وليلزم الجميع الصمت، وليقولوا سمعنا وأطعنا لكل حق وباطل، ولكل خسف وضيم، فإذا خالفوا فإنهم أصحاب فتنة، والفتنة في تصور هؤلاء ليست في إذلال الإنسان المكرم، وتعبيده لغير الله، وسلب حقوقه، وإشاعة الفساد والمنكر، والخروج على نصوص الشرع والدستور، إنما الفتنة في نظرهم، والجريمة الشنعاء هي في المطالبة بالحقوق والحريات المسلوبة.
إنَّ الذين أدركوا مرارة الذلّ والاستعباد في الجاهليّة، أدركوا كذلك عزّة الإسلام، وحلاوة الحريّة في ظلّ الإسلام حتى صار أمر الحرية قائما في أذهانهم لا يغيب فقد قال ربيعيّ بن عامر لرستم: ( ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله وحدة، ومن جُور الأديان، إلى عدل الإسلام…)، وقالها عُمر-رضي الله عنه- لابن عمرو بن العاص: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً)، وأبى الذين حرموها، إلا أن يظلوا في المستنقعات، قال رفيق العظم في كتابه "كتاب أشهر مشاهير الإسلام في الحرب والسياسة" بعد أن ساق صوراً من عدل الخلفاء الراشدين، قال: (وأنت ترى من هذه الأخبار، إلى أي درجة بلغت حرية الضمائر، وحب العدل بالمسلمين يومئذ، ومنها تعلم أنهم إنما سادوا بقول الحق، وتعشّق الحريّة، واستقلال الضمائر، لا بالذل والخنوع، والتقييد بقيود العبودية، التي ما تقيّد بها قوم إلا ضربهم بالهلاك، وسوّدت عليهم الأمم، كما سوّدت الغربيين الآن على مائتي مليون من المسلمين، اتخذوا رؤساءهم أولياء من دون الله، فقذفوا بهم إلى هوّة الدّمار، وأقفروا من آثار ملكهم الديار) [ج2/384].
وإذا كان الذين يسعون إلى استنقاذ الإنسان من الذل والعبودية يلقون عناء، ويقدمون تضحيات، فكل ما يقدمونه من أجل الحرية هين، فإنما يقدمه الإنسان من تضحيات في سبيل الحرية، أهون من التضحيات التي يقدمها وهو مستسلم لذل العبوديّة.
إنهم -كما يزعمون- هم وحدهم الذين يفهمون الشرع ومن خرج عن فهمهم، فهو صاحب فتنة، هكذا يصل بهم الأمر إلى تحريف دين الله وشرعه، والتلاعب بالنصوص، والعودة بالأمة - بقصد أو بغير قصد- إلى الجاهلية التي عبّدت الإنسان للإنسان ونسوا أن الرسل عليهم الصلاة والسلام جميعاً، إنما بعثهم الله تعالى، لهذه الغاية النبيلة العظيمة، غاية إنقاذ الإنسان، من استبعاد الإنسان إلى أن يكون عبداً خالصاً لله تعالى.
إن حفظ النصوص يفتقر إلى فقه النصوص ولذلك دعا صلى الله عليه وآله وسلم لابن عباس بالفقه في الدين؛ وفي تعبيد الإنسان لله وحده يقول الحق سبحانه: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء:25].
إن شباب الأمة اليوم أيقظتهم لَسَعَاتُ الظلم، وأنَّات الجرحى، وضحايا التعسف من المُتجبرين في الأرض، فأخذتهم الغيرة على الأمة أن يطلقوا الصيحات في وجه كل ظالم، ليقولوا له: نحن هنا، ما تزال بنا نبضات من الحرية والكرامة التي لم تخمدها سِيَاطكُم ولا جبروتكم، إننا نقول لكم:
كفـى.. كفـى.. كفـى
نقولها بملء أفواهنا مستندين إلى قول الله عز وجل الذي كرم الإنسان: (لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ…)[النساء: من الآية:148]، وقوله: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ) [الشورى:39].
عندما يتفاقم الظلم على فرد أو جماعة بحيث تنتهك كل حقوقها الدينية والدنيوية يصبح من حقها الدفاع عن نفسها والمطالبة بحقوقها المشروعة سواء أكان الظالم لها هو الحاكم الذي عاهد الله تعالى أن يكون حارساً أميناً وراعياً وفياً أو كان غير الحاكم، وقد أجاز الشرع للمظلوم أن يجهر بالسوء الذي يعبر عن مكامن الظلم النازل بالمظلوم ومن ذلك ما جاء في الآيات السابقة، وكذا قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ليُّ الواجدِ ظُلم يُحلُّ عِرضَهُ وعُقوبَته)، [رواه أبو داود والنسائي]؛ وقوله: (مَطْلُ الغَنيّ ظُلم…)[رواه البخاري]، والشعوب اليوم قد طال عليها أمد الظلم والكبت والإذلال والحرمان وهي اليوم تنادي بأعلى صوتها بما حل بها من الظلم وما لحقها من العسف، وفي هذه الحال لم يعد الحاكم أهلاً لحمل الأمانة خاصة إذا انتهت مدته؛ ومن المعلوم أنه إذا انتهت مدة الأجير انتهى العقد بينه وبين المستأجر وقد ينتهي العقد قبل نهاية مدته إذا اخل الأجير بشروط العقد والحاكم أجير عند الأمة والعقد الذي بينه وبينهم هو الدستور، والحاكم قد توافر في انتهاء عقده الأمران:
الأول: عدم الوفاء بشروط العقد ونصوصه والعقد الذي بينه وبين الأمة هو الدستور، الذي حلف الحاكم على تطبيقه ثم نقض ذلك.
الثاني: انتهاء مدة العقد التي تستوجب عدم بقائه ولا يملك أحد الطرفين تمديد العقد أو تجديده إلا برضاء الطرفين، والاستمرار في الولاية دون رضا الأمة، يعني بطلان الولاية.
ومما يطعن في صحة الولاية؛ كثرة الكذب على الأمة والمَلِك الكذاب من أقبح الناس منزلة عند الله يوم القيامة، ففي الحديث الذي يرويه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخٌ زانٍ، وملكٌ كذاب، وعائلٌ مستكبر).
وفي الصحيحين عن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما- قال: قال -صلى الله عليه وآله وسلم- : (أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)، وفي رواية: (وإذا وعد أخلف)[البخاري:34، مسلم:58].
والحاكم اليوم اجتمعت فيه كل هذه الخصال القبيحة:
- فقد أؤتمن على أموال الناس فعبث بها هو ومن حوله.
- وقد عُرِفَ بكثرة الكذب حتى لم يعد الناس يصدقونه.
- وعاهدَ على الالتزام بالدستور فلم يفِ بعهده.
- وهو عند الخصومة يتجاوز الحد في إيذاء خصمه كما يفعل عند سفك دماء الذين يطالبونه بحقوقهم وما يحدث في المحافظات الجنوبية أكبر شاهد على ذلك.
- وأمّا خلف الوعد فحدّث ولا حرج.
ومن كان بهذه المنزلة فهل يصلح على أن يؤتمن على أرواح الناس ودمائهم وأعراضهم وأموالهم بل ودينهم!! ومن علامات الإيمان؛ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (والمؤمنون مَن أَمِنَهُ الناس على دِمائهم وأموالهم) [رواه أحمد، والترمذي، والنسائي].
وإذا اتفقت الأمة على طريقة الانتخابات لمن يُرشح لرئاسة الدولة وقَبِلَ المرشَّح ذلك والتزم بعدم تجاوز وسائل الانتخابات التي تضمن النزاهة والمتفق عليها بين الأمة وبين المرشّح فإنّه إذا صعد بعد ذلك إلى الحكم بالتزوير، والكذب، وشراء الأصوات بالمال، وتسخير الجيش، والوظيفة، وبالتهديد والإغراء، والإعلام المروج للكذب.. وغير ذلك من الوسائل غير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بأي ذنب قتلت ؟

كتبها يوسف الرخمي ، في 20 مارس 2011 الساعة: 08:22 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ؟!

أولاً: مِن القرآن الكريم:
1- قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}. [آل عمران/21، 22]
2- وقال تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}. [النساء/93]
3- وقال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ . لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ . إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ . فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ}. [المائدة/27-30]
4- وقال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ}. [المائدة/32]
5- وقال تعالى: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا}. [الكهف/74]
6- وقال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا}. [الفرقان/68، 69]
7- وقال تعالى: {قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ}. [القصص/19]
8- وقال تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ . بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}. [التكوير/8، 9]

ثانيًا: مِن السُّنَّةِ النبويةِ الشريفةِ الصحيحة:
1- قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات). رواه البخاري ومُسلم وأبو داوود والنسائي عن أبي هريرة – رضي الله عنه -.
2- وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (إذا اطمأنَّ الرجلُ إلى الرجلِ ثم قَتَله بعدما اطمأنَّ إليه نُصِبَ له يوم القيامة لواء غدر). رواه الحاكم عن عمرو بن الحمق – رضي الله عنه - ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (357).
3- وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (أكبر الكبائر: الإشراكُ بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وشهادة الزور). رواه البخاري عن أنس – رضي الله عنه -.
4- وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (إن الله أَبَى عَلَيَّ فيمن قَتَل مؤمنا ثلاثا). رواه أحمد والنسائي والحاكم عن عقبة بن مالك – رضي الله عنه - ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (1698).
قال الإمام المناوي – رحمه الله في "التيسير بِشَرح الجامع الصغير": (( إن الله أبى عليّ فيمن قتل مؤمنا ) ظُلْمًا يعني سألتُه أن يَقبلَ توبتَه فامتنَع ( ثلاثا ) أي سألتُه ثلاثَ مرَّات فامتنع أو قال النبيُّ ذلك أي كَرَّرَه ثلاثا للتأكيد).
5- وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ). رواه أبو داوود عن أبي هريرة – رضي الله عنه - ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (2506).
6- وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (ألا إنما هي أربع: لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا). رواه أحمد والنسائي والحاكم عن سلمة بن قيس – رضي الله عنه - ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (2640).
7- وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله وقتل النفس بغير حق وبَهْت المؤمن والفرار من الزحف ويمين صابرة يَقتطع بها مالًا بغير حق). رواه أحمد وأبو الشيخ في التوبيخ عن أبي هريرة – رضي الله عنه - ، وحَسَّنَه الألباني في صحيح الجامع رقم (3247).
8- وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (قَتْلُ المؤمن أعظمُ عند الله مِن زَوَالِ الدنيا). رواه النسائي والضياء عن بريدة – رضي الله عنه - ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (4361).
9- وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (كُلُّ ذنبٍ عسى اللهُ أن يغفره إلا مَن مات مشركا أو قَتَلَ مؤمنًا متعمدا). رواه أبو داوود عن أبي الدرداء – رضي الله عنه - ، ورواه أحمد والنسائي والحاكم عن معاوية – رضي الله عنه - ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (4524).
10- وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (لَزَوَالُ الدنيا أهونُ على الله مِن قَتْلِ رجلٍ مسلم). رواه الترمذي والنسائي عن ابن عمر – رضي الله عنهما - ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (5077).
11- وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (لَزَوَالُ الدنيا أهونُ على الله مِن قَتْلِ مؤمنٍ بغيرِ حق). رواه ابن ماجه عن البراء – رضي الله عنه - ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (5078).
12- وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (من أمن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتولُ كافرا). رواه البخاري في التاريخ والنسائي عن عمرو بن الحمق ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (6103).
13- وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسَلَّم: (من جاء يعبد الله لا يشرك به شيئا ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويتقي الكبائر فإن له ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المظــاهــرات .. بين الشـرع والقانـــون

كتبها يوسف الرخمي ، في 13 مارس 2011 الساعة: 09:06 ص

 

بسم الله الرحمن الرحيم
المظــاهــرات .. بين الشـرع والقانـــون
 
      الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
 
      فقد انتهى إلى مسامعي كلام لبعض المنتسبين إلى العلم يمشون به على المساجد والمجالس خلاصته تحريم المظاهرات والاعتصامات وجميع أشكال التعبير عن الرأي المنصوص عليها في القانون وكنت لا ألقي لها بالا لأمور عدة:
1- أن المتحدثين غير موصوفين بالعلم والفقه وإنما يخبطون خبط عشواء.
2- أنني لم أسمع لهم دليلا واحدا على التحريم وإنما رمي بالباطل واتهام للنوايا وسب وطعن في الأعراض وهي شنشنة لا زلنا نسمعها منهم منذ زمن ونعف ألسنتنا عن الوقوع في وحلها.
3- أنهم يستنسخون فتاوى وأقوال لبعض أهل العلم من دول ملكية قد ارتضت أن تملكها أسرة واحدة يتوارثون شعوبهم كما تُتوارث الأنعام وينقلون هذه الفتاوى إلى بلدنا حيث النظام الجمهوري.  والفارق هائل في النظام السياسي بين هذه الدول وكفى بذلك جهلا..
ثم رأيت أن الأمر قد استفحل والخطب قد عظم فعزمت على أن أكتب لمحة سريعة أوضح فيها الحق وأجلو فيها الصدق ليحيى من حيى عن بينة ويهلك من هلك عن بينة, ثم تأملت فيما سمعت وقرأت فلم أجد دليلا واحدا يدفع على الرد فأنشأت أدلة لهم من عندي ورددت عليها على طريقة ابن رشد رحمه الله في "بداية المجتهد" وتلخيصها فيما يأتي :
* القانون اليمني يسمح بالمظاهرات كحق من حقوق التشكيلات المختلفة, ومن يرفض المظاهرات كوسيلة قانونية فهو يرفض القانون اليمني ويحق معاقبته قضائيا على ذلك.
* العقد الذي وقعه الشعب مع الحاكم يتضمن بنودا على أساسها تولي رئيس الدولة حكم البلاد وأحد هذه البنود هو الالتزام بالدستور والقانون والذي أحد بنوده السماح بحق التظاهر كحق مكفول للتعبير عن الرأي فمتى أخل الحاكم بهذا الحق أو رفضه فقد أخل بالعقد الذي بيننا وبينه ونحن في حل من هذا العقد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول" المؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا" أخرجه الترمذي.
* والسؤال الذي يطرح نفسه: هل القانون اليمني الذي يُحكم به الشعب قانون مسلم أو كافر وواضعه أيضا هل مسلم أو كافر؟! فإن كان القانون إسلاميا وواضعه مسلم – وهو الحال في اليمن- فقد تضمن حق التظاهر ولزم الأخذ به وإن كان غير ذلك فلا بيعة له أساسا . ولا أظنهم يقولون به.
* المانعون يقولون بأن المظاهرات والاعتصامات سبب لحصول الفوضى وانتشار القتل وسفك الدماء ونحن نقول لهم هذا الإلزام ليس بلازم فمن قال إن كل مظاهرة من شروطها ذهاب المال العام وسفك الدم الحرام ونشر الفوضى إإإإإ وهذا أمر- في الحقيقة- غريب ومريب من هؤلاء المفتين, وجهل بالواقع…. ولو أن المخالف قال: إن كل مظاهرة يحدث فيها ما سبق فهي حرام. لكان القول صحيحا. لا أن يعمم على جميع المظاهرات, ونحن نقول به أيضا فدماء المسلمين حرام وأموالهم وأعراضهم حرام ومن حق أي مواطن مسلما كان أو ذميا أن يرفع دعوى قضائية ضد كل من يقوم بشيء من التخريب بشيء من ممتلكاته ويوقع القاضي عليه العقوبة المنصوص عليها في القانون.
* المظاهرات والاعتصامات صور من صور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المتيسرة في زمننا والمكفولة شرعا وقانونا فأي عاقل يغلق بابا من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb